أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي

64

تقييد العلم

القسم الثالث الآثار والأخبار الواردة عن إباحة كتاب العلم الفصل الأول إباحة الرسول للكتاب تعليل المؤلف لإباحة كتاب العلم أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا أبو نعيم ضرار بن صُرد ، حدثنا الوليد ابن مسلم ؛ وأخبرنا محمد بن الحسن الناقد ، أخبرنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا جعفر الفيريابي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد قال سمعت الأوزاعي يقول : " كان هذا العلم شيئاً شريفاً ، إذ كانوا يتلقونه ، ويتذاكرونه بينهم ؛ وفي حديث صفوان : إذ كان من أفواه الرجال يتلاقونه ، ويتذاكرونه . فلما صار إلى الكتب - وقال صفوان : في الكتب - ذهب نوره ، وصار إلى غير أهله . " قلت إنما اتسع الناس في كتب العلم ، وعولوا على تدوينه في الصحف ، بعد الكراهة لذلك ، لأن الروايات انتشرت ، والأسانيد طالت ، وأسماء الرجال وكناهم وأنسابهم كثرت ، والعبارات بالألفاظ اختلفت ، فعجزت القلوب على حفظ ما ذكرنا ، وصار علم الحديث في هذا الزمان أثبت من علم الحافظ .